الشيخ الجواهري

297

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وعلى المملوك بذل الوسع في جميع ذلك . ولا يكلّفه الخدمة ليلًا ونهاراً معاً [ 1 ] . بل إذا عمل بالنهار أراحه ليلًا أو بالعكس ويريحه بالصيف وقت القيلولة ، وبالجملة : فالمتّبع العادة الغالبة . ( وأمّا نفقة البهائم المملوكة ) التي منها دود القزّ والنحل وغيرهما ( فواجبة ) [ 2 ] . ( سواء كانت مأكولة ) اللحم ( أو لم تكن ) وسواء انتفع بها أو لا [ 3 ] . ولكن لا تقدير لنفقاتهن ( و ) إنّما ( الواجب القيام بما تحتاج إليه ) من أكل وسقي ومكان وجلّ ونحو ذلك ممّايختلف باختلاف الأزمة والأمكنة . نعم يكفيها في إطعامها تخليتها ترعى من خصب الأرض ( فإن اجتزأت بالرعي ) فذلك ( وإلّا علفها ) . ( فإن امتنع ) من الإنفاق عليها ولو بالتخلية للرعي الكافي لها ( أجبر ) ه الحاكم ( على بيعها ) مثلًا ( أو ذبحها إن‌كانت تقصد بالذبح ) للحم ( أو الإنفاق ) عليها . فإن تعذّر إجباره ناب الحاكم عنه في ذلك على ما يراه ويقتضيه الحال فقد يبيع عقاره ونحوه في علفها مثلًا إن‌لم يمكن التوصّل إلى ما تعتلف به من ماله . فإن لم يكن له ملك أو كان بيع الدابّة أنفع له بيعت عليه كلّاً أو كلّ يوم بقدر ما يفي بنفقتها إن أمكن ولم يكن‌بيع الكلّ أنفع للمالك . وإن أمكن إجارتها بما يفي بعلفها وكانت أنفع له اوجرت . -

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 480 ، ب 9 من أحكام الدواب ، ح 6 ، وفيه : « إذا نزل » . ( 2 ) الخصال : 330 ، ح 28 . الوسائل 11 : 479 ، ب 9 من أحكام الدواب ، ذيل الحديث 1 ، وفيه : « المشي » بدل « الشيء » . ( 3 ) رواه الشيخ في المبسوط 6 : 47 . انظر كنز العمال 7 : 823 ، 829 ، ح 21556 ، 21557 ، 21578 ، و 6 : 420 ، 421 ، ح 4 - 16353 .